السيد مصطفى الخميني

11

كتاب الصوم

وثانيا : الناسي في أثناء اليوم يصح صومه مع كونه في أول الفجر ملتفتا ، ولا يلزم الالتفات الدائم ، فلا تخلط . تذنيب : حول بعض كلمات الأعلام في المقام ظاهر الأعلام أن الصوم هو الامساك الكذائي ، وربما يشكل : بأن الصوم هو قصد الامساك مع الامساك على نحو الجزئية ، أو الشرطية . وأيضا : ظاهرهم هو الامساك الفعلي ، وخصوصا إذا قلنا بالكف ، كما في الشرائع ( 1 ) مع أنه لا يشترط الكف ، لامكان صحة صوم من لا يكون عنده الحالة الكفية عنها ، ولا يشترط وجود هذه المفطرات مقدورا عليها حتى يعتبر الامساك عنها فعلا . تنبيه : في عدم دخول الزمان والمفطرات الشرعية في ماهيته مما يشهد لما ابتكرناه في حقيقة الصوم ما في أقرب الموارد قال : الصوم الامساك عن الفعل ، والامتناع عن الأكل والشرب من منتصف الليل إلى منتصف النهار ، وربما أطلق على ترك أكل اللحم والألبان وما شاكلها ، مع استباحة باقي الأطعمة ( 2 ) انتهى . فإن هذا دليل أن الزمان مأخوذ فيه شرعا ، وليس داخلا في ماهيته ، كما أن المفطرات الشرعية المنهي عنها في الاسلام والمذهب ، أيضا

--> 1 - شرائع الاسلام 1 : 187 . 2 - أقرب الموارد 1 : 670 .